ابن حجر العسقلاني

168

الإصابة

وتزوج أنس بن مالك زينب بنت أسعد بن زرارة فولدت له زينب هذه فما أتى الوهم إلا من وصف بن منده لها بأنها أحمسية وقد نسبها بن سعد فقال في طبقات التابعيات اللاتي روين عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونحوهن زينب بنت نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن ثعلبة بن عمرو بن مالك بن النجار زوج أنس بن مالك ثم ساق الخبر عن عبد الله بن إدريس بسنده الآتي وقد ذكرها بعضهم في الصحابة فقال أبو علي بن السكن زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية امرأة أنس بن مالك روى عنها حديث مرسل ويقال إنها أدركت زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تحفظ عنه شيئا انتهى وحديثها الذي رواه عنها محمد بن عمارة يدل على أنها ولدت بعد النبي صلى الله عليه وسلم فأمها كانت تحت حجر النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بها وبإخوتها أبوهم أبو أمامة أسعد بن زرارة وقد ساق ذلك بن السكن من طريق أبي كريب عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك قالت أوصى أبو أمامة أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث فحلاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الرعاث قالت زينب فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي قلت وقد ذكرها أبو عمر فاختصر كلام بن السكن فأجحف جدا فقال زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية مدنية روى عنها حديث واحد وقيل إنه مرسل وفيه نظر انتهى وأخرج بن منده الحديث من وجه آخر عن بن إدريس مختصرا ولفظه أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث قالت فحلاني من الرعاث كذا أورده وهو وهم والصواب ما تقدم وهو فحلاهن وأورده بن منده أيضا من طريق عبد الله بن جعفر عن محمد بن عمارة فقال عن زينب بنت نبيط عن أمها قالت كنت أنا وأختان لي في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يحلينا من الذهب والفضة انتهى وهذا يبين قول بن السكن إن الرواية التي ذكرها مرسلة وإن الحديث عنها إنما هو عن أمها وبه يصح اللفظ الذي أورده بن منده وينتفي عنه الوهم وهو قولها فحلاني فكأنه سقط من روايتها قولها قالت أمي فحلاني